أرشيف ‘صَخَب ذاكرة’ التصنيف

كبرنـا :)

18/07/2008

فجر اليوم.. طرأت عليّ فجأة، ألم تنهي شهرها التاسع إلى الآن بعد؟، تذكرت أياماً جميلة جمعتنا، وفكّرت أن أرسل إليها “تصبيحة” لتتذكرني .

إمممم ربّما رسالة وسائط ستكون أدفأ، وردة ليلك وتعليقٌ أسفل الصورة، وصورة طفل مولود وأسفل الصورة تعليقٌ لائق .

لم تتأخر عن الردّ كعادتها، “صباح النور.. الله يبارك بأيامك يا رب.. أنت والجميع” .

تبسّمت حين قرأت رسالتها، لكني لم أتمعن كثيراً !


وقت العصر.. وقت نومي .

طق طق طق

-ميييين؟

-زينة.. ترى مشاعل ولدت !

-مين مشاعل؟

-بنت خالتي .

-إييييش !

-إي اليوم الساعة 3 الفجر وجابت ولد ! تخيّلي؟ وناسة !

لم أستوعب .. وطرت فرحاً .

سبحان الله، مشاعل صديقة طفولتي أنجبت .. هههه زيّ الحريم !

لم أصدّق منذ سنة أنها تزوجت، ومنذ 9 أشهر أنها حملت، أأصدق الآن أنها… ولدت !

.. إي.. خلاص.. كبرنا :)

سحريّ ؟

12/07/2008

منذ كنت حمامةَ الخمس سنوات، وسؤالٌ ساخنٌ لم يبرح مكانه في عقلي، ولا أخاله ينوي الرحيل ! .. (يا ربي .. ما سرّ اكتساء شفتيها بلون الورد الطبيعيّ؟) .

نالت السنينُ من كلّ شيءٍ فيّ، إلا من أن تجيبني على تساؤلي ذاك !

يا ناس ! .. لـ(زوجة خالي) شفتان هما العجبُ العجب، ورديتان كجوريتان نديتان، لست أعلم بالضبط ما يعتريني حين أقعد أمامها على مائدة طعام عائلية تجمعنا كل شهرين، أبدأ بالتسمية وأتبعها بالحمد لله تمحُها، بسبب أنني أجهل ما يحدث حولي إلا من حركات شفتيها .

تأكل بحماس شديد -كما عهدناها دائماً- .. والروج لم يتأثر !

خالة، تشربين قهوة؟” .. تشفط الفنجان مرات .. أقلّبه بين عينيّ بعد كل رشفة .. ولا أثر للون وردي !

تأكل مستخدمةً يديها، وبلقمات (شبه) طبيعية في الحجم والارتفاع .. والروج لا يتأثر ! وكأن معركة طعام اشتعلت قبل قليل .. لم تكن !

سئمت التفكير .. وعمري ضاع هباءً فيه .

وقررت يوماً سؤالها عن السرّ !

بخطواتٍ خجلى .. سرت نحو باب حجرة نومها .. طرقت الباب .. دخلت .

أذكر أنها كانت منهمكة في صبغ شفتيها بشيء ما ..

ينة.. فرصتك الذهبية جاءتك) في نفسي قلت ذلك .

أقترب .. وأقترب ثم أقترب .

أوه !

مو معقول !

إنه الروج السحريّ !!

-زيونة .. بغيت شيّ؟

-اممم لا .. بس .. خالتي منيرة تقول .. تقول تعالي تقهوي !!

كُــــنْــــتُ أَنَــــا !

05/06/2008

مرحلة الروضة :

كنت طفلة خجولة ، ومدللة بحكم أني بكر أمي :)

صداقاتي كانت محدودة جداً ، ربما لأني كنت منشغلة  بمراقبة أخي الذي يصغرني بعامٍ واحد ! .. كنت كثيرة البكاء وشديدة الخوف ، ومسالمة جداً جداً .

كان لي صديق واحد ، سوداني الجنسية ، اسمه (سعيد) . كنت أعتبره صديقاً مقرباً إلى أن فوجئت به يتخلى عني في أشد المحن إيلاماً :(

سأسردها عليكم بالحوار :

-         سعيد .. لو سمحت .. وين الأبلا ؟ والأطفال ؟

يطالع فيني من فوق لتحت ولا يرد .

-         سعييييد .. وينهم ، وين راحوا؟

-         مش حقول لك !!!

يهم سعيد بالمغادرة .. وألحقه ..

-         أقول لك لا تلحغيني !

-         طيب وين أروح ؟

-         روحي اجلسي لوحدك بالفصل .. الأبلا والأطفال بغرفة الفيديو !

-         طيب وين غرفة الفيديو هذي؟

-         مش حاقول لك !

سعيد يغادر ويتركني بين دموعي ، أخرجني أخي من هذه الحالة وشرشح الأبلات وأطفال الروضة عشان زعلوني .. وفشلت محاولات سعيد في إرجاع علاقتنا بنفس القوة قبل الموقف ، وأعترف إنه سعيد “عقّدني” من الرجال :p

 

مرحلة الابتدائي :

تطورت شخصيتي ، اكتشفت أني “شاطرة” ، كنت محبوبة من معلماتي ، معلمات اللغة العربية على وجه الخصوص ، لهذا السبب نشأت على حب النحو والإعراب .

كنت مشهورة بمواضيع التعبير المتميزة :) ، وبصوتي “يلعلع” في إذاعة الصباح ، وربما بالسلام وتجنب المشكلات .

في الصف الرابع الابتدائي ، لحقت بي أختي (رغد) التي تصغرني بثلاثة أعوام كطالبة مستجدة في الصف الأول .

أذكر كم كابدت في سبيل الحرص على رغد ، أحرص أن تشبع في الفسحة ، وألا تتأذى من إحدى “بنات الأبلات” اللاتي لطالما أحسسنا بتفرد عنصرهن !

صداقاتي في هذه المرحلة ، هي الأعمق ، بل ربما لم أذق طعم الصداقة إلا في الابتدائية ، معظم صديقاتي الآن هن من صداقات الطفولة .

(من الأمور الجديرة بالذكر ، أنني لم أعرف “أفلام الكارتون” إلا في سن العشر سنين ، كنت منشغلة طوال الأسبوع بدار تحفيظ القرآن الكريم من الساعة 4 عصراً وحتى الـ7 مساءً ، وفي يوميّ آخر الأسبوع كان أبي يصحبني إلى المكتبة غالباً لأشتري قصصاً أقرؤها في إجازتي :) .. وبعد ظهور “سبيس تون” .. ودعت دار التحفيظ ! وأودعت الكتب أعلى رفٍ !)

 

مرحلة المتوسط :

من أسوأ مراحلي العمرية .

تذوقت مر الحمية الغذائية لأول مرة في المتوسط !

بعد السلام .. نعتُّ بالمتمردة !

بعد الهدوء .. نعتُّ بالضجوجة !

أهتم بأن أقول ، في المرحلة المتوسطة ، لم تدرسني معلمة لغة عربية كفؤة .. كنت كثيرة الاعتراض على أخطائهن في الشرح ، وإن لم تعرني إحداهن انتباهاً إما لصغر سني أو لاغترارها بتخصصها في المادة ؛ أدلل على رأيي بخطابٍ بيد أمي .

 

تعددت صداقاتي ، ومن الظلم أن أصف أحداها بالصدق والإخلاص .

في هذه المرحلة .. لا أذكر الكثير ، ربما لأني أتجشم في سبيل تناسيها .

 

مرحلة الثانوي :

 مر ثم حلو ثم مر حلو !

في السنة الأولى من هذه المرحلة ، مررت بالكثير من المشاكل التي أنهكت تفكيري ، واضطرتني إلى الانتقال من مدرستي إلى أخرى لأرتاح ، وعُوضت في السنتين التي تليها بجو مفعم بالهدوء .

صداقاتي في السنتين الثانية والثالثة ، كانت موفقة ، ربما لأني كبرت كما تقول أمي !

في هذه المرحلة .. كثر ضحكي ، كثرت قراءتي للكتب ، استخدمت الإنترنت بشراهة غير معهودة ، صُقلت شخصيتي تماماً .

من السلبيات التي ابتليت بها في هذه المرحلة –وتخلصت منها –جزئياً- الحمد لله- : كثرة الاعتراض ، أفكار غريبة (كما قلت لأستاذتي يوماً : “الطلاق تحرر جميل !”) ، الدفاع عن المظلومين في غير محله ! ، سرعة الغضب .

 

مرحلة الجامعة :

لم تزل “مسودّة” ! :)