مرحلة الروضة :
كنت طفلة خجولة ، ومدللة بحكم أني بكر أمي
صداقاتي كانت محدودة جداً ، ربما لأني كنت منشغلة بمراقبة أخي الذي يصغرني بعامٍ واحد ! .. كنت كثيرة البكاء وشديدة الخوف ، ومسالمة جداً جداً .
كان لي صديق واحد ، سوداني الجنسية ، اسمه (سعيد) . كنت أعتبره صديقاً مقرباً إلى أن فوجئت به يتخلى عني في أشد المحن إيلاماً
سأسردها عليكم بالحوار :
- سعيد .. لو سمحت .. وين الأبلا ؟ والأطفال ؟
يطالع فيني من فوق لتحت ولا يرد .
- سعييييد .. وينهم ، وين راحوا؟
- مش حقول لك !!!
يهم سعيد بالمغادرة .. وألحقه ..
- أقول لك لا تلحغيني !
- طيب وين أروح ؟
- روحي اجلسي لوحدك بالفصل .. الأبلا والأطفال بغرفة الفيديو !
- طيب وين غرفة الفيديو هذي؟
- مش حاقول لك !
سعيد يغادر ويتركني بين دموعي ، أخرجني أخي من هذه الحالة وشرشح الأبلات وأطفال الروضة عشان زعلوني .. وفشلت محاولات سعيد في إرجاع علاقتنا بنفس القوة قبل الموقف ، وأعترف إنه سعيد “عقّدني” من الرجال :p
مرحلة الابتدائي :
تطورت شخصيتي ، اكتشفت أني “شاطرة” ، كنت محبوبة من معلماتي ، معلمات اللغة العربية على وجه الخصوص ، لهذا السبب نشأت على حب النحو والإعراب .
كنت مشهورة بمواضيع التعبير المتميزة
، وبصوتي “يلعلع” في إذاعة الصباح ، وربما بالسلام وتجنب المشكلات .
في الصف الرابع الابتدائي ، لحقت بي أختي (رغد) التي تصغرني بثلاثة أعوام كطالبة مستجدة في الصف الأول .
أذكر كم كابدت في سبيل الحرص على رغد ، أحرص أن تشبع في الفسحة ، وألا تتأذى من إحدى “بنات الأبلات” اللاتي لطالما أحسسنا بتفرد عنصرهن !
صداقاتي في هذه المرحلة ، هي الأعمق ، بل ربما لم أذق طعم الصداقة إلا في الابتدائية ، معظم صديقاتي الآن هن من صداقات الطفولة .
(من الأمور الجديرة بالذكر ، أنني لم أعرف “أفلام الكارتون” إلا في سن العشر سنين ، كنت منشغلة طوال الأسبوع بدار تحفيظ القرآن الكريم من الساعة 4 عصراً وحتى الـ7 مساءً ، وفي يوميّ آخر الأسبوع كان أبي يصحبني إلى المكتبة غالباً لأشتري قصصاً أقرؤها في إجازتي
.. وبعد ظهور “سبيس تون” .. ودعت دار التحفيظ ! وأودعت الكتب أعلى رفٍ !)
مرحلة المتوسط :
من أسوأ مراحلي العمرية .
تذوقت مر الحمية الغذائية لأول مرة في المتوسط !
بعد السلام .. نعتُّ بالمتمردة !
بعد الهدوء .. نعتُّ بالضجوجة !
أهتم بأن أقول ، في المرحلة المتوسطة ، لم تدرسني معلمة لغة عربية كفؤة .. كنت كثيرة الاعتراض على أخطائهن في الشرح ، وإن لم تعرني إحداهن انتباهاً إما لصغر سني أو لاغترارها بتخصصها في المادة ؛ أدلل على رأيي بخطابٍ بيد أمي .
تعددت صداقاتي ، ومن الظلم أن أصف أحداها بالصدق والإخلاص .
في هذه المرحلة .. لا أذكر الكثير ، ربما لأني أتجشم في سبيل تناسيها .
مرحلة الثانوي :
مر ثم حلو ثم مر حلو !
في السنة الأولى من هذه المرحلة ، مررت بالكثير من المشاكل التي أنهكت تفكيري ، واضطرتني إلى الانتقال من مدرستي إلى أخرى لأرتاح ، وعُوضت في السنتين التي تليها بجو مفعم بالهدوء .
صداقاتي في السنتين الثانية والثالثة ، كانت موفقة ، ربما لأني كبرت كما تقول أمي !
في هذه المرحلة .. كثر ضحكي ، كثرت قراءتي للكتب ، استخدمت الإنترنت بشراهة غير معهودة ، صُقلت شخصيتي تماماً .
من السلبيات التي ابتليت بها في هذه المرحلة –وتخلصت منها –جزئياً- الحمد لله- : كثرة الاعتراض ، أفكار غريبة (كما قلت لأستاذتي يوماً : “الطلاق تحرر جميل !”) ، الدفاع عن المظلومين في غير محله ! ، سرعة الغضب .
مرحلة الجامعة :
لم تزل “مسودّة” !