كُــــنْــــتُ أَنَــــا !

مرحلة الروضة :

كنت طفلة خجولة ، ومدللة بحكم أني بكر أمي 🙂

صداقاتي كانت محدودة جداً ، ربما لأني كنت منشغلة  بمراقبة أخي الذي يصغرني بعامٍ واحد ! .. كنت كثيرة البكاء وشديدة الخوف ، ومسالمة جداً جداً .

كان لي صديق واحد ، سوداني الجنسية ، اسمه (سعيد) . كنت أعتبره صديقاً مقرباً إلى أن فوجئت به يتخلى عني في أشد المحن إيلاماً 😦

سأسردها عليكم بالحوار :

         سعيد .. لو سمحت .. وين الأبلا ؟ والأطفال ؟

يطالع فيني من فوق لتحت ولا يرد .

         سعييييد .. وينهم ، وين راحوا؟

         مش حقول لك !!!

يهم سعيد بالمغادرة .. وألحقه ..

         أقول لك لا تلحغيني !

         طيب وين أروح ؟

         روحي اجلسي لوحدك بالفصل .. الأبلا والأطفال بغرفة الفيديو !

         طيب وين غرفة الفيديو هذي؟

         مش حاقول لك !

سعيد يغادر ويتركني بين دموعي ، أخرجني أخي من هذه الحالة وشرشح الأبلات وأطفال الروضة عشان زعلوني .. وفشلت محاولات سعيد في إرجاع علاقتنا بنفس القوة قبل الموقف ، وأعترف إنه سعيد “عقّدني” من الرجال :p

 

مرحلة الابتدائي :

تطورت شخصيتي ، اكتشفت أني “شاطرة” ، كنت محبوبة من معلماتي ، معلمات اللغة العربية على وجه الخصوص ، لهذا السبب نشأت على حب النحو والإعراب .

كنت مشهورة بمواضيع التعبير المتميزة 🙂 ، وبصوتي “يلعلع” في إذاعة الصباح ، وربما بالسلام وتجنب المشكلات .

في الصف الرابع الابتدائي ، لحقت بي أختي (رغد) التي تصغرني بثلاثة أعوام كطالبة مستجدة في الصف الأول .

أذكر كم كابدت في سبيل الحرص على رغد ، أحرص أن تشبع في الفسحة ، وألا تتأذى من إحدى “بنات الأبلات” اللاتي لطالما أحسسنا بتفرد عنصرهن !

صداقاتي في هذه المرحلة ، هي الأعمق ، بل ربما لم أذق طعم الصداقة إلا في الابتدائية ، معظم صديقاتي الآن هن من صداقات الطفولة .

(من الأمور الجديرة بالذكر ، أنني لم أعرف “أفلام الكارتون” إلا في سن العشر سنين ، كنت منشغلة طوال الأسبوع بدار تحفيظ القرآن الكريم من الساعة 4 عصراً وحتى الـ7 مساءً ، وفي يوميّ آخر الأسبوع كان أبي يصحبني إلى المكتبة غالباً لأشتري قصصاً أقرؤها في إجازتي :).. وبعد ظهور “سبيس تون” .. ودعت دار التحفيظ ! وأودعت الكتب أعلى رفٍ !)

 

مرحلة المتوسط :

من أسوأ مراحلي العمرية .

تذوقت مر الحمية الغذائية لأول مرة في المتوسط !

بعد السلام .. نعتُّ بالمتمردة !

بعد الهدوء .. نعتُّ بالضجوجة !

أهتم بأن أقول ، في المرحلة المتوسطة ، لم تدرسني معلمة لغة عربية كفؤة .. كنت كثيرة الاعتراض على أخطائهن في الشرح ، وإن لم تعرني إحداهن انتباهاً إما لصغر سني أو لاغترارها بتخصصها في المادة ؛ أدلل على رأيي بخطابٍ بيد أمي .

 

تعددت صداقاتي ، ومن الظلم أن أصف أحداها بالصدق والإخلاص .

في هذه المرحلة .. لا أذكر الكثير ، ربما لأني أتجشم في سبيل تناسيها .

 

مرحلة الثانوي :

 مر ثم حلو ثم مر حلو !

في السنة الأولى من هذه المرحلة ، مررت بالكثير من المشاكل التي أنهكت تفكيري ، واضطرتني إلى الانتقال من مدرستي إلى أخرى لأرتاح ، وعُوضت في السنتين التي تليها بجو مفعم بالهدوء .

صداقاتي في السنتين الثانية والثالثة ، كانت موفقة ، ربما لأني كبرت كما تقول أمي !

في هذه المرحلة .. كثر ضحكي ، كثرت قراءتي للكتب ، استخدمت الإنترنت بشراهة غير معهودة ، صُقلت شخصيتي تماماً .

من السلبيات التي ابتليت بها في هذه المرحلة –وتخلصت منها –جزئياً- الحمد لله- : كثرة الاعتراض ، أفكار غريبة (كما قلت لأستاذتي يوماً : “الطلاق تحرر جميل !”) ، الدفاع عن المظلومين في غير محله ! ، سرعة الغضب .

 

مرحلة الجامعة :

لم تزل “مسودّة” ! 🙂

Advertisements

6 تعليقات to “كُــــنْــــتُ أَنَــــا !”

  1. محمد Says:

    سيرة مرحلية مميزة 🙂 ..

    عند قرائتي لموقفك في الروضة استغربت أن يوجد من هم مثلي، أقصد الذين يتذكرون حوارات أو مواقف في عمر الـ 5 سنين : ) ..

    كوني بخير، وتدوين سعيد

  2. زينة Says:

    فعلاً .. أنا أستغرب مثلك 🙂
    ذاكرات مميزة . . شيء فريد !

    شكراً محمد، سعدت بك .. كثيراً .

  3. منيرة Says:

    لا أدري لماذا أختار هذه المدونة بالذات لأسجل تعليقي !!

    ربما لأني وجدت هنا شيئا يشبهني ” مرحلة المتوسطة” :q

    ليومين .. تنزهت في ارجاء حديقتك الظريفة يا زينة .. و راقت لي كثيرا ..

    بصراحة .. لم اتوقع أن تكون شخصيتك رائعة الى هذا الحد D:

    جميل أن أجد من بسنك و لا زالت تهتم بقراءة الكتب و الشعر !

    صدقيني .. هذا هو العمق الحقيقي .. هذا هو الجمال الحقيقي ..

    أكره السطحية و التسطح و الأفق الضيق .. و لكني في الغالب لا أجد حولي غير هذه العقليات 😦

    على فكرة .. هل قرأت “الطين” لعبده خال؟؟ صدقيني ربما تغير نظرتك هههههههه

    ماذا عن شيفرة دافنشي لدان براون؟ ستغير نظرتك أيضا :q

    و فاروق جويدة رائع جدا ..

    انت راقية يا زينة ..

    واصلي .. و سأكون الزائرة المثالية لمدونتك ..

  4. زينة Says:

    منيرة .
    ما يليق بك إلا رسالة منسقة بالإيميل (؛

  5. أنثى ملائكية Says:

    يـاااه يازينة ..
    شعرتُ بـ متعة حقيقة وأنا أقرأ حروفكِ
    حاولتُ عابثة البحث بين ثنايا ذاكرتي عن شيء يتعلق بـ بداية طفولتي
    أتصدّقين ..
    تذكّرت الكثير الكثير من المواقف واللحظات .. وشعرتٌ حقا بـ رغبة قويّة لـ الاستمرار بـ نبش ذاكرتي وكتابة كلّ شي أتذكره

    :
    .
    أحببتُ عفويّتك كثــيراا
    تحيّة

  6. alzanbaq Says:

    لذكرياتنا طعم آخر عندما نتذكرها بعفويه كما فعلتِ ..

    اتمنى ان تكون مسودة مرحلتك الجامعيه هي اجمل المراحل والالذ تذكرت 🙂 ..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: