Archive for the ‘صَخَب ذاكرة’ Category

كُــــنْــــتُ أَنَــــا !

05/06/2008

مرحلة الروضة :

كنت طفلة خجولة ، ومدللة بحكم أني بكر أمي 🙂

صداقاتي كانت محدودة جداً ، ربما لأني كنت منشغلة  بمراقبة أخي الذي يصغرني بعامٍ واحد ! .. كنت كثيرة البكاء وشديدة الخوف ، ومسالمة جداً جداً .

كان لي صديق واحد ، سوداني الجنسية ، اسمه (سعيد) . كنت أعتبره صديقاً مقرباً إلى أن فوجئت به يتخلى عني في أشد المحن إيلاماً 😦

سأسردها عليكم بالحوار :

         سعيد .. لو سمحت .. وين الأبلا ؟ والأطفال ؟

يطالع فيني من فوق لتحت ولا يرد .

         سعييييد .. وينهم ، وين راحوا؟

         مش حقول لك !!!

يهم سعيد بالمغادرة .. وألحقه ..

         أقول لك لا تلحغيني !

         طيب وين أروح ؟

         روحي اجلسي لوحدك بالفصل .. الأبلا والأطفال بغرفة الفيديو !

         طيب وين غرفة الفيديو هذي؟

         مش حاقول لك !

سعيد يغادر ويتركني بين دموعي ، أخرجني أخي من هذه الحالة وشرشح الأبلات وأطفال الروضة عشان زعلوني .. وفشلت محاولات سعيد في إرجاع علاقتنا بنفس القوة قبل الموقف ، وأعترف إنه سعيد “عقّدني” من الرجال :p

 

مرحلة الابتدائي :

تطورت شخصيتي ، اكتشفت أني “شاطرة” ، كنت محبوبة من معلماتي ، معلمات اللغة العربية على وجه الخصوص ، لهذا السبب نشأت على حب النحو والإعراب .

كنت مشهورة بمواضيع التعبير المتميزة 🙂 ، وبصوتي “يلعلع” في إذاعة الصباح ، وربما بالسلام وتجنب المشكلات .

في الصف الرابع الابتدائي ، لحقت بي أختي (رغد) التي تصغرني بثلاثة أعوام كطالبة مستجدة في الصف الأول .

أذكر كم كابدت في سبيل الحرص على رغد ، أحرص أن تشبع في الفسحة ، وألا تتأذى من إحدى “بنات الأبلات” اللاتي لطالما أحسسنا بتفرد عنصرهن !

صداقاتي في هذه المرحلة ، هي الأعمق ، بل ربما لم أذق طعم الصداقة إلا في الابتدائية ، معظم صديقاتي الآن هن من صداقات الطفولة .

(من الأمور الجديرة بالذكر ، أنني لم أعرف “أفلام الكارتون” إلا في سن العشر سنين ، كنت منشغلة طوال الأسبوع بدار تحفيظ القرآن الكريم من الساعة 4 عصراً وحتى الـ7 مساءً ، وفي يوميّ آخر الأسبوع كان أبي يصحبني إلى المكتبة غالباً لأشتري قصصاً أقرؤها في إجازتي :).. وبعد ظهور “سبيس تون” .. ودعت دار التحفيظ ! وأودعت الكتب أعلى رفٍ !)

 

مرحلة المتوسط :

من أسوأ مراحلي العمرية .

تذوقت مر الحمية الغذائية لأول مرة في المتوسط !

بعد السلام .. نعتُّ بالمتمردة !

بعد الهدوء .. نعتُّ بالضجوجة !

أهتم بأن أقول ، في المرحلة المتوسطة ، لم تدرسني معلمة لغة عربية كفؤة .. كنت كثيرة الاعتراض على أخطائهن في الشرح ، وإن لم تعرني إحداهن انتباهاً إما لصغر سني أو لاغترارها بتخصصها في المادة ؛ أدلل على رأيي بخطابٍ بيد أمي .

 

تعددت صداقاتي ، ومن الظلم أن أصف أحداها بالصدق والإخلاص .

في هذه المرحلة .. لا أذكر الكثير ، ربما لأني أتجشم في سبيل تناسيها .

 

مرحلة الثانوي :

 مر ثم حلو ثم مر حلو !

في السنة الأولى من هذه المرحلة ، مررت بالكثير من المشاكل التي أنهكت تفكيري ، واضطرتني إلى الانتقال من مدرستي إلى أخرى لأرتاح ، وعُوضت في السنتين التي تليها بجو مفعم بالهدوء .

صداقاتي في السنتين الثانية والثالثة ، كانت موفقة ، ربما لأني كبرت كما تقول أمي !

في هذه المرحلة .. كثر ضحكي ، كثرت قراءتي للكتب ، استخدمت الإنترنت بشراهة غير معهودة ، صُقلت شخصيتي تماماً .

من السلبيات التي ابتليت بها في هذه المرحلة –وتخلصت منها –جزئياً- الحمد لله- : كثرة الاعتراض ، أفكار غريبة (كما قلت لأستاذتي يوماً : “الطلاق تحرر جميل !”) ، الدفاع عن المظلومين في غير محله ! ، سرعة الغضب .

 

مرحلة الجامعة :

لم تزل “مسودّة” ! 🙂

Advertisements